بهمنيار بن المرزبان
357
التحصيل
والزّمان ليس من الكميّات الّتي لها وضع ، إذ لا جزء له مقارنا في الوجود للجزء الآخر ، فإنّه لا يثبت جزءان متجاوران من الزّمان ، ولكن في أجزائه اتّصال وذلك الاتّصال هو أنّ جزءا « 1 » واحدا منه نهاية ما عدم وبداية ما يوجد ، و « 2 » لا جزائه ترتيب من جهة التقدّم والتأخّر . وأمّا الكميّة المنفصلة « 3 » فليس إلّا العدد فإنّ المنفصل قوامه من متفرّقات ، والمتفرّقات من مفردات ، والمفردات من « 4 » آحاد ، والآحاد إمّا نفس المعنى الّذي لا ينقسم من حيث لا « 5 » ينقسم أو شيء يعرض فيه هذا اعني الوحدة ، ولذلك الشيء وجود آخر . فالوحدات هي الّتي لذاتها يجتمع منها شيء ذو كمّ منفصل لذاته يكون عدده مبلغ تلك الوحدات . وأمّا الأمور الّتي فيها الوحدات فإنّما يوجد « 6 » لها بقدر « 7 » خارج من حيث هي معدودة . وهذه الأمور مثل صوت أو حركة أو جسم .
--> ( 1 ) - ض : حدا واحدا . ( 2 ) - ف : لفظة « و » ساقطة . ( 3 ) - انظر أيضا الفصل الرابع من المقالة الثالثة من مقولات منطق الشفاء . ( 4 ) - سائر النسخ والشفاء : والمفردات آحاد . ( 5 ) - ف : لفظة « لا » ساقطة . ( 6 ) - ف : ( اى لا يجتمع منها شيء ذو كم لذاته لأنها ذو كم بحسب امر خارج عنها اعني الوحدات العارضة لها وذلك لها . . . ) . الشفاء : واما الأمور التي فيها تلك الوحدات فجملتها هي حاملة للعدد الذي هو لذاته كم منفصل ، ثم لا يوجد فيها معنى كمية منفصلة غير معنى اجتماع تلك الآحاد ولا يوجد لها مقدر خارج من مقدرها من حيث هي معدودة ولا لها جواز مساواة ولا مساواة يتعلقان بالانفصال في معنى غير معنى العدد الذي يقع لها ، فلا يجوز ان يقع فيها مقدر أو جواز مساواة ولا مساواة بحيث لا تلتفت في اعتباره إلى العدد ، بل انما تلتفت في اعتباره إلى معنى غير ذلك من المعاني التي تكون في الشيء مما هو امر غير العدد ، مثل ان يكون صوتا . . . ( 7 ) - ض ، ج : تعدد .